كتاب
كيف يكسب الضعفاء الحروب
عادةً ما يؤدي استخدام القوة المفرطة من قبل الطرف الأقوى في الحرب إلى كارثة إنسانية ودمار يعم البلاد، فيما يكون الطرف المُهاجَم هو الطرف الأضعف الذي لا يملك القدرات الكافية لردع هذا الهجوم. ومع ذلك فإننا نرى في حالات كثيرة أن الطرف الأقوى لم ينتصر بل أن المنتصر هو الطرف الأضعف الذي يؤمن بوطنه وحقه ودفاعه عن نفسه فيتفوق في الحرب أو على أقل تقدير يُفشل أهداف المعتدي ويمنعه من السيطرة على مقدراته.
إذاً، إن النزاعات غير المتكافئة، والتي يكون فيها طرف واحد مالك لقوة هائلة ومع احترام لخصمه، فإن هذه الخصوصية تكون صحيحة. وهي كذلك لأن الضعيف يائس، ولأن القوي لا يستطيع احتمال إساءة المقاومة، فالمقاومة للقوة الهائلة تقدم دليلاً على الشر أو الجنون. ولكن كلاً من الشرير أو المجنون يحتاجان إلى أن تتم معاملتهما كبشر أيضاً. هذا ما يشير اليه إيفان أريغوين توفت أستاذ العلوم السياسية الأميركي في كتابه "كيف يكسب الضعفاء الحروب: نظرية عن النزاعات غير المتكافئة".
| 40617 | المكتبة الرئيسية | Available |
No other version available