كتاب
أوراق في الدين والادب والاخلاق
عنى بالأخلاق القوى والسجايا النفسية الراسخة التي تصدر عنها أنماط السلوك الإنساني الخارجي من خلال إرادة حرة، وهي تمثل الصورة الباطنة للإنسان، كما أن الْخَلْق يمثل الصورة الظاهرة، وكلاهما يكون حسنًا أو غير حسن، والأصل في الخُلُق أن يكون اختياريًا يكتسب بالتخلق والجهد والمثابرة؛ ولذلك يُمدح به الإنسان أو يُذم، ويثاب عليه أو يعاقب بخلاف الخلَقْ، فهو فطرة مقسومة محددة لا مدخل لأحدٍ فيها ولا اختيار، ولا يتعلق بها لذاتها مدح أو ذم، ولا يترتب عليها ثواب أو عقاب، على أننا ننبه أن الله -تبارك وتعالى- قد فطر الإنسان من حيث هو على الخير، وركز في فطرته أصول الأخلاق والفضائل السامية، وركب فيه حب موافقتها وبغض مخالفتها، إلا من انتكست فطرته تحت وطأة البيئة، أو ضلال التربية، وإغواء النفس والشيطان ونحو ذلك.
| 10565 | 218,1/135 | المكتبة الرئيسية | Available |
No other version available