كتاب
الإحتلال البريطاني في إفريقيا - تانزانيا ( تنجانيقا ) نموذجا
كان نمط رد الفعل في تنجانيقا - تنزانيا . مماثلاً لذلك الذي حدث في كينيا ، فقد جمع بين استخدام القوة وبين التحالفات الدبلوماسية فقد اشتبك مونغا مع القوات الألمانية في عام 1891 وعام 1893، بينما كانت المنطقة الخلفية الواقعة وراء كلوه مقاومتها المسلحة التي نُظمت بقيادة حسن بن عمري . وتحدى الماكوندي التغلغل الألماني حتى عام 1899. واشتبك الهيهي، بقيادة زعيمهم مكواوا، مع القوات الألمانية في عام 1891 وقتلوا حوالي 290 منهم . وأخذ الألمان يعملون للأنتقام لما لحق بهم من خسائر، فاجتاحوا في عام 1894 منطقة الهيهي واستولوا على عاصمتها . ولكن القائد مكواوا تمكن من الهرب . وبعد مطاردة من اعدائه استمرت اربع سنوات ، انتحر حتى لايقع في اسرهم، وقد نظم سكان تنجانيفا الساحليون مقاومتهم حول شخصية وزعامة ابوشيري. وكان ساحل تنجانيفا يغلب عليه من الوجهة الاجتماعية ، لعدة قرون ، شانه شأن ساحل كينيا ، السواحيليون و الثقافة الإسلامية . فهنا كان يعيش خليط من العرب و الأفارقة يتزاوجون فيما بينهم بلا عائق ويتولون أمور التجارة المحلية .وكان عرب السواحل آنذاك، القرن التاسع عشر ، قد عملوا على زيادة نشاطهم زيادة كبيرة في المناطق الداخلية نتيجة للطلب على العاج و الرقيق .وقد أدت هذه التجارة المزدهرة إلى إنشاء العديد من المدن الجديدة على امتداد الساحل . وهدد مجيء الألمان هذه التجارة التي كانوا يريدون أن يحلو مكانها تجارتهم . أثار هذا حنق السكان المحليين ،وبخاصة العرب ، فشرعوا في المقاومة . وقد ولد الزعيم أبو شيري قائد حركة المقاومة هذه في عام 1845 لأب عربي وأم من الأورومو ( الغالا ) . وكان حفيداً لواحد من المستوطنين العرب الاوائل الذين أقاموا على الساحل كأحد افراد جماعة اعتبرت نفسها من السكان المحليين . وقد قاوم مثل الكثيرين غيره .
| 10412 | 966,8/704 | المكتبة الرئيسية | Available |
| 7702 | 966,8/704 | المكتبة الرئيسية | Available |
| 11920 | 966,8/704 | المكتبة الرئيسية | Available |
| 10517 | 966,8/704 | المكتبة الرئيسية | Available |
No other version available