كتاب
مرايا الصوت مختارات من الادب الاريتيري
كانت المقدمة تبحث عن تاريخ الأنسان العربي في ارتريا من خلال استحضار الهجرات الأولى وقومية الرشايدة .وحتى هذاكان بشكل تبسيطي لم يرق الي المستوى المطلوب.وفي رأيي بدلا أن تفعل المقدمة هذا كان عليها أن تبحث عن تطور الكلمة المكتوبه عبر التاريخ في أرتريا من خلآل الخلوة والمدرسة- والصحيفة ….الخ.وهذا الأسلوب في القراءة يعيد التاريخ المصادر الى مساره,ويقدم خلفية تاريخية للقارئ بأن هذا المنتج هو امتداد تاريخي لتلك المحاولات الأولى . وهكذا نكون ربطنا الحاضر بالماضي. 2- الكيفية في خطا ب مرايا الصوت:
الكيفية عنصر مهم في الكتابة, فهي دليل أنا الكاتب وأنا القاريء.بمعنى آخرهي ايقاع التواصل.أما في مرايا الصوت نلمس الخلل عندما ندخل من باب الشعر والقصة . فكان الترتيب عشوائيا.لا ادري ما نوع النهج الذي اتبعه؟لأنه لم يوضح الكيفية التي عمل بها !!. اذن مادام لم يعتمد على التسلسل على حسب الحروف الأ بجدية على ماذا اعتمد؟!هل اعتمد على غزارة الأنتاج ؟ام اعتمد على دلالة الكلمة في النص…..؟. الكيفية كانت غامضه باستثناء الأطار العام شعر-قصة- رواية – التي رتبها على حسب الاسبقية الزمنيه, وكذلك باب الرواية فقد رتبت الأسماء على حسب تسلسل الحروف الأبجدية.وهنا تتضح لنا صورة غياب وحدة الشخصية في العمل. ترتيب هنا وفوضى هناك.ولاندري ان كانت هذه الفوضى صادرة عن وعي, وفق مفهوم الفوضى الخلاقه؟!!
نواصل بمساءلة خطاب مرايا الصوت والهوية التي أنبنى عليها,حتى نفضح ما سكت عنه.ونكرر السؤال مرة ثانية وثالثة..على ماذا أعتمد صاحب الأنطولوجيا في ترتيب الأسماء؟.ثمة هناك أعمدة رئسية في الأدب الأرتري وخاصة في حقل الشعر ,وأعتقد غياب أحد هذه الأعمده “محمد حاج موسي ُيدخل صاحب مرايا الصوت الى خانة الجهل أو التجاهل ,وفي كلا الحالتين نقول ان هذا النوع من الوعي يقود العمل الى خانة الأيديولوجيه ,بدلا من خانة المعرفة. لأن في الأصل اي خطاب ليس بريئا مهما أعلن أمام الآخر براءته ,بشكل صريح او ضمني. وفي الختام نقول ان مرايا الصوت كانت تعاني من ارتباك منهجي ,لانها لم توضح معيار الأختيار للنصوص ,وكذلك الكيفيه التي رتبت بها الأسماء, الى جانب الكلام المجاني الذي يقول (ان مبدعيهالاتجمعهم سوى مفردة الوطن ويفترقون بعد ذلك في كل ما دونها). اضحكني هذا الكلام التبسيطي واليقيني في نفس الوقت .فهؤلاء تجمعهم وحدة الخطاب الجمالي ,وفضاء الخيال الذي لايحده حدود.وكذلك كل ماهو فعل حر وانساني,وليس قطعة الأرض التي تتسع وتضيق وفق مزاج السلطان. فمايجمعهم اوسع وهو الأبداع بكل أبعاده.
| 10720 | 896/1478 | المكتبة الرئيسية | Available |
No other version available