كتاب
عالم جديد فاضل
صدر مؤخرًا عن جامعة دمشق، سلسلة الأدب العالمي ترجمة رواية "عالم جديد فاضل" للكاتب الإنجليزي ألدوس هكسلي، ترجمة الناقد الدكتور فيصل الأحمر.
ويقول الدكتور فيصل الأحمر عن الرواية: "بعد 20 سنة من نشره لروايته هذه "عالم جديد فاضل"، كتب ألدوس هكسلي سلسلة مقالات فكرية عنوانها "بالعودة إلى العالم الجديد الفاضل" 1955 يتناول فيها الموضوعات التي دارت حولها روايته التنبؤية، وإنذاراته التي أوردها بشكل تخييلي بديع فيما يتعلق بمستقبل البشرية لو أنها واصلت في إطار تبني المعالم الفكرية والفلسفية التي كان العالم قد أوضح تنبيه لها في أعقاب الحرب العالمية الأولى؛ التحليل النفسي، هيمنة السوق، الفرويدية، الأديان البشرية المعاصرة، النظام شبه الإمبراطوري للحكومات شمولة الهيمنة والمتكئة على المراقبة الشديدة، عبادة المادة، المجتمع الطبقي، تهيئة البشر للقبول الفروج، غلبة العلمي على الأخلاقي، دحض الفكرة الدينية، هدم الميراث القديم، الاستعلاء على التاريخ، تحديد أشكال الحياة من خلال تغيير الفرد والعائلة والصلات المجتمعية، هيمنة المؤسسات على الجماعات والأفراد معا.. إلخ، وحتى من الاختراعات العلمية والبحوث النظرية التي اقترحها كقاعدة تخييلية لعمله الروائي، وعلى رأسها الهندسة الوراثية.
كانت نقطة الانطلاق في كتاب ألدوس هكسلي هذا هي اندهاشه من سرعة تحقق التنبؤات التي حملتها روايته، وسرعة الوصول إلى الكوارث التي أنذرتنا الرواية بها.
لقد تغير العالم في السنوات الثمانين التي بيننا وبين تاريخ صدور الرواية (1932) مئات المرات أكثر مما تغير في العشرين سنة التي كانت بين صدور الرواية وصدور الدراسة سالفة الذكر التي تعود إلى موضوعاتها، وهذا ما دفعنا إلى العودة إلى هذه الرواية وترجمتها مجددًا والنظر من كثب في مظانها الفكرية والفلسفية.
بعيد عن الجانب الخيالي العلمي الذي جرت العادة أن يقرأ الجمهور هذه الرواية من زاويته، أعتقد أن صورة العالم اليوم "2016" لا تقف بعيدًا عن صورته في "عالم جديد فاضل" التي توقع الدوس هكسلي أنها لن تتحقق الا بعد ستة قرون أو أكثر قليلا، فالعالم يميل إلى أن يَأهله أناس مبرمجون فقط كي يكونوا مواطنين صالحين خاضعين وديعين، وكي لا يفعلوا شيئًا عدا ما قد توقعه لهم صانعو العالم والقيمون عليه، مع توسيع لأصناف المخدرات التي على رأسها ترسانة من الأدوية والمهدئات والمواد الصيدلية لعلاج كل شيء مما هو ضروري وخاصة مما هو غير ضروري علاجُه "التعب، الشرد، القلق، الاعصاب، عسر الهضم، عسر النوم، الحاجة البيولوجية، الرغبة الجنسية.. الخ" والأهم من كل ذلك هذا النظام العالمي الجديد الذي صار واقعا ملموسا يسير به "ويفرضه" ساسة ُالعالم في الدول الأقوى عسكريا والأسرع نموا وتطورا على المستوى الاقتصادي.
يذكر أن فيصل الأحمر من مواليد ولاية تبسة "الجزائر" 1973، دكتوراه في النقد المعاصر 2011، عضو سابق بمخبر الترجمة في اللسانيات والأدب، جامعة قسنطينة.
| 9035 | 813,03/1231 | المكتبة الرئيسية | Available |
| 9088 | 813,03/1231 | المكتبة الرئيسية | Available |
| 9525 | 813,03/1231 | المكتبة الرئيسية | Available |
No other version available