كتاب
ديزي ميلر
كانت ديزي ميلر فتاة شابة من أجمل الفتيات الأميركيات على الإطلاق على نحو يسحر الألباب ذات بشرة شقراء، لها هيئة أميرة بملابسها الفاتنة المزركشة بالشرائط والمظلة البيضاء. ورغم انها كانت في غاية البراءة وساذجة إلى حد بعيد، لم تكن ترق لعمته التي تراها فتاة وضيعة لها من السلم الاجتماعي مكانة منخفضة وكذلك أمها فهما تعاملان المرافق بوجينيو كصديق حميم وتسمحان له بالعشاء معهما وبالرغم من ملابسهما الجميلة والأنيقة إلا أن المقام الاجتماعي الوضيع باد على تصرفاتهما، لذلك ترفض التعرف إليهما.
تطلب الآنسة ديزي ميلر من وينتربورن أن يصطحبها إلى قلعة تشيلون،كانت هذه الرحلة في نظره ليست إلا عملاً طائشاً، لأنه كان يشعر بالرضى خصوصاً عندما ينظر الناس إلى رفيقته الجميلة المتميزة.أما ديزي فكانت تنتقده طوال الرحلة لوقاره الدائم وتتلفظ بعبارات استهزاء وسخرية وتدعوه بالبغيض في أغلب الأحيان لا سيما عندما علمت بقرار عودته إلى جنيف وبدأ يحس بالارتباك الشديد فلم يسبق لشابة أن أعلنت عن غضبها لمجرد افتراضها بوجود فاتنة تنتظره هناك وقد اختلط عليه الأمر ما بين براءتها وفجاجتها وما بين صراحتها واستهزائها.
تدعوه لزيارتها في روما حيث تستقر عمته أيضاً طيلة الشتاء وبالفعل يذهب بعد أن يستلم رسالة من عمته تقول فيها أن عائلة ديزي موجودة وأنهم ينسجون علاقات تعارف جديدة وان ديزي على علاقة حميمة مع إيطالي من الدرجة الثالثة وتتجول مع غرباء بمفردها وبالفعل يحضر وينتربورن لزيارة عمته ويسمع أخبار عائلة ديزي بالتفصيل لكنه في نظرهم عائلة على قدر كبير من الجهل وهم أبرياء جداً وليسوا بسيئين وسوقيين إلى درجة ميؤوس منها كرأي عمته. ثم يلتقي وينتربورن مع عائلة ديزي مرة أخرى عند السيدة ووكر وهي سيدة أميركية اجتماعية وعندما يلتقي بديزي وبرغم كل الأحاديث التي سمعها عنها حتى من والدتها التي كانت تفتخر بشعور ابنتها بالمتعة لتعرفها على عدد كبير من الرجال فإنه يراها جميلة وبريئة إلى حد كبير ويذهب معها للقاء صديقها الإيطالي جيوفانيللي بطلب منها بالرغم من تحذير الجميع خوف إصابتها بالحمى. كان السيد جيوفانيللي رجلاً جميلاً إلا انه ثرثار ويتقن الانجليزية بذكاء شديد وفجأة تظهر السيدة ووكر في عربة أمامهم وتستدعي وينتربورن لتخبره بأنها قلقة بشأن ديزي وبأن تصرفاتها بمنتهى الغباء ولا يجوز لها أن تتمشى مع رجلين على مرأى من الجميع ويجب عليه إنقاذها من التهور ومن تدمير نفسها وسمعتها فقد أصبحت تغازل أي رجل وتجلس مع إيطاليين مريبين وتستقبل زواراً في ساعة متأخرة من الليل وترقص طوال المساء معهم، وبالرغم من ذلك يصر وينتربورن بأنها ليست سوى فتاة بريئة للغاية. أما داخل وينتربورن فكانت هناك أحاسيس مختلفة تعذبه فقد كان مغتاظاً من نفسه بسبب هواه ومغتاظاً من ديزي بسبب جهلها للسيد الحقيقي والسيد المزيف ولأنها كانت تفتقر رهافة الحس ومن المستحيل اعتبارها سيدة شابة حسنة السلوك أيضاً.
يجد وينتربورن فرصة جيدة ليتحدث مع ديزي في حفلة أقامتها السيدة ووكر في منزلها حيث جلس السيد جيوفانيللي ليعزف على البيانو ويردد الأغاني. فيحاول تنبيهها من تصرفاتها العابثة وبأنها عادة أميركية صرفة ويلمح لها بحبه وإعجابه بها فإما أن تكون مخطوبة وعاشقة أو أن تتخلى عن هذه التصرفات السيئة، إلا أن ديزي تصر على أنه رجل متيبس لا يعرف معنى المتعة والحيوية، وتتكرر زيارات وينتربورن لهذه العائلة في الفندق ونادراً ما كان يجدها وبصحبة صديقها السيد جيوفانيللي. ولم تعد الآنسة ديزي تتواجد في الحفلات فقد توقف الجميع عن دعوتها وأعلنوا جميعاً أن تصرفاتها لا تمثل الأميركيين كما يظن الأوروبيون وأن أبناء وطنها يعتبرونها نشازاً، وكانت ديزي تارة تصرح لوينتربورن أنها مخطوبة لجيوفانيللي وتارة تنكر ذلك.
وأخيراً تصاب الآنسة ملر بالحمى الشديدة بسبب تجوالها الدائم في الليل وكان وينتربورن يذهب للسؤال عنها فتخبره والدتها بأن ديزي تريد أن توصل له رسالة بأنها ليست مخطوبة إلا أن هذا الخبر لم يشكل فارقاً لدى وينتربورن ثم تتفاقم حالتها وتموت
| 11109 | 813,03/1177 | المكتبة الرئيسية | Available |
| 11171 | 813,03/1177 | المكتبة الرئيسية | Available |
No other version available