كتاب
بنية المتخيل في نص ألف ليلة وليلة
صدر مؤخرا للكاتب المغربي المصطفى مويفن كتاب «بنية المتخيّل» في نص ألف ليلة وليلة. وفي هذا الكتاب يطرح سؤالاً، لماذا وقع الاختيار على نصّ «ألف ليلة وليلة»، وماذا يمكن أن يحتويه هذا النص.
فهو يعتبر نصّ «ألف ليلة وليلة» أيضاً مؤسساً في الثقافة العربية الإسلامية لكونه يضم «مجموعة من القصص تختلف عصورها وأصولها ومواطنها، وباعتبارها أحد الأعمدة الهامّة في التراث الإنساني، لتضمنه مجموعة من الأساطير والحكايات والخرافات والأحاجي والوقائع والمعارف ذات المصادر العديدة». وترى سهير القلماوي «أنه يتألف من ثلاثة أجزاء، جزء نقل إما عن الفرس، وفيه خيال ومبالغات وقصد منه التسلية، وبعضه سيق للموعظة والعبرة وهو ذو أصل هندي، الثاني جزء عربي يرجع زمنه إلى أيام الخلفاء العباسيين، والثالث جزء مصري يصور الحياة الاجتماعية».
إلا أن الكاتب يلح على أصوله العربية، لأنه نصّ عربي مع وجود كل هذه العناصر، يقدم صورة عن العقلية العربية والإسلامية، المتمثلة في قدرتها على الخلق والإبداع الفنيين. إن نصّ الليالي نصّ عربي يعكس المجتمع والحياة عموماً في بنية إسلامية عرفها المشرق العربي، إضافة إلى كونه نصّاً شاهداً على العصر وناقلاً لأخلاقه وجامعاً لمعارفه. إنّ نصّ «ألف ليلة وليلة» قائم على من خبر الحياة عبر العلم والمعرفة وحاول تقديم عصارة ما قرأ.
لهذا يحاول الكاتب مقاربة المتخيل العربي عبر نصّ «ألف ليلة وليلة» على اعتبار أن هذا النص كان مرتعاً خصباً لتجلي المتخيل كتصور وكبناء وكإدراك مؤسس من المعرفة ومنتج لها، معنى ذلك أن النصّ العربي وهو يتشكل كإنتاج ثقافي كان يؤسس لتقليد ثقافي عام بِنَحْتِهِ لمفاهيمه وبنائه لآفاق معرفية.
وتمّ تقسيم الكتاب إلى مدخل وثلاثة أقسام وخاتمة، وذيل بجرد للمصادر والمراجع العربية والأجنبية. في المدخل الذي ضم تصور الباحث لموضوعه وهواجسه وأسئلته ممثلة في كون نصّ «ألف ليلة وليلة» لا يمكن أن يُنْتَجَ من فراغ، بل لا بد لنصّ من هذا الحجم أن يعتمد على سند معرفي.ويختم مويفن كتابه ببعض الاستنتاجات والخلاصات والتي جاءت معززة .
| 10967 | 813,01/893 | المكتبة الرئيسية | Available |
No other version available