كتاب
سهرة على صديق
بدأت مشواري بكتابة الخواطر وانتهى بي المطاف إلى خوض غمار عالم الأدب وقد جاءت أعمالي حصيلة حملي لمجموعة من التراكمات التي تتجمع في الذاكرة من المشاعر والأفراح والأتراح، ومن العادات والتقاليد وأفكار المقربين التي توجِدُ عند من يمتلك الموهبة منفذاً للتعبير عن نفسها بإنتاج مادة أدبية تعتصر تخبطات النفس بطريقة جميلة وعذبة ومتقنة.
* كيف شهدت ولادة عملك الأول وما الأصداء التي لاقتها؟
** عملي الأول كان مجموعة قصصية متنوعة بعنوان "سهرة على صديق" يتداخل فيها العام والخاص، وفيها عرض للمشاعر المتناقضة التي تتأرجح بين المحبة والكراهية في الوقت نفسه، بالإضافة إلى الصداقة القوية التي تتلاطم فيها الأفكار المتنافرة في صراع جميل للأضداد لا تخلو من الطرافة والحس الفكاهي، وقد لاقت صدى طيباً ممن قرأها ونالت استحسان المقربين. والحقيقة أني اخترت اسم المجموعة من وحي القصة الرئيسية "سهرة على صديق" وهي تنضوي على شيء من الغرابة نوعاً
تكبير الصورة ما، فهي قصة صديقين يفارق أحدهما الحياة طالباً من خلَّه الأنس في ليلته الأولى في القبر فتكون السهرة بالحديث عن هذا الصديق.
* من الملاحظ ميلك للقصص المختزلة في بعض الأوقات فهل تحدثينا عن ذلك؟
** قد يبدو الاختزال سهلا لكنه من أصعب أنواع الكتابة وذلك لصعوبة اختزال الوقت والمكان والزمان والمشاعر في بضعة أسطر، وهو أحب أنواع الكتابة إلى قلبي على الرغم من أنه لم يكن لي سوى هذه التجربة الوحيدة.
* روايتك "أبله اللاذقية" تحكي عن صراع فكري ونفسي عند الانسان فهل نسمع رأيك؟
** تدور هذه الرواية حول محور الصراع ما بين الدين والواقع المعيش بتنوعاته وتفاصيله، ففي روايتي هذه هناك شخصية محورية تمتلك نقاء داخلياً هي شخصية الشيخ "عبد الرحمن" الذي ينحدر من بيئة متدينة بسيطة، ويخرج للحياة ليعيش صراعاً فكرياً ونفسياً مع ذاته ومع الآخرين من حيث اصطدام القيم والأخلاق التي نشأ عليها بالواقع الجديد والمختلف الذي وجده أثناء تعرفه على أناس جدد مختلفين عن أسلافه وعن عاداته وسلوكياته، فيدخل في دوامة الحياة ويتماهى الصراع ما بين تفاصيل الحياة المعقدة والمتداخلة وما بين التدين والسياسة والأيديولوجيات الأخرى المختلفة عن فكره فيعاني أزمة انتماء ويسقط فريسة الوحدة كنتيجة حتمية لهذا الصراع.
| 8588 | 813/778 | المكتبة الرئيسية | Available |
| 8587 | 813/778 | المكتبة الرئيسية | Available |
No other version available