كتاب
أساسيات الإدارة - المبادئ و التطبيقات الحديثة
عرفت الإدارة منذ وجدت المجتمعات الإنسانية على هذه البسيطة، ذلك أن الإنسان منذ هبط على هذه الأرض، فرضت عليه ظروف الحياة، أن يعيش مع غيره ، ولا يستطيع أن يعيش في عزله ، لذا أخذ يتعاون وينسق الجهود مع الآخرين لتوفير مطالب الحياة.
وتظهر العمليات الإدارية في أبسط صورها، في الأسرة، بحكم تكوينها وطبيعة الروابط التي تربط بين أعضائها ، حيث تبرز في إطار النظام الأسري، كثير من العمليات الإدارية التي يهتم بدراستها ،علماء الإدارة المتخصصين ،كتقسيم العمل ، التخصص ، توزيع الأدوار ، القيادة ، التشاور ، الضبط، وقد أكد مارشل ديموك في كتابه : " تاريخ الإدارة العامة" على أن الإدارة قديمة قدم الحضارات الإنسانية ، حيث كانت موضع اهتمام الحضارات القديمة المصرية ، والإغريقية ، والصينية وغيرها.... ، تدل على ذلك السجلات القديمة التي أمكن العثور عليها .
ثم جاء الإسلام ليرسي قواعد الأفكار والعمليات الإدارية، سابقا بذلك، تلك الافكار ،التي تدعو إليها النظريات الإدارية المعاصرة ، من خلال المبادئ الادارية الراقية التي ارسى قواعدها الاسلام، مثل - : مبدأ الشورى ، العدل ، مبدأ الحوافز ، قواعد الطاعة لله فلاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ، تفويض السلطة ولقد انبثق ،عن ذلك كله، النظام الاداري الاسلامي ، الذي تمثل بنظام الدواوين التي انتشرت في العهد الاسلامي ، والتي تشبه الوزارات اليوم..
و لقد ورثت الحضارة الغربية، ضمن ما ورثت عن الحضارات القديمة ،ومنها الاسلامية ومن خلال الحضارة العربية الاسلامية الراقية في الاندلس ، االمعرفة بأصول الإدارة وعملياتها ، ولكنها لم تقف عند هذا الحد ، بل اجتهدت في بلورة الأفكار الإدارية القديمة وصقلتها ، وعملت على ضم البعض منها، وصياغتها في نظريات جديدة، كان لها أثر كبير في دفع الفكر الإداري وشحذه ، ولم يكن الفكر الإداري الغربي في بدايته ،مهتما بنفس القيم والأخلاقيات الاسلامية،التي شغلت الفكر الإداري في العصور السابقة، بقدر اهتمامه بالقيم المادية التي سيطرت على الفكر والحضارة الغربية بوجه عام .
وكان لعلماء الإدارة في غرب أوروبا وأمريكا دورا بارزا في تنشيط الفكر الإداري وفلسفته ، فظهرت الإدارة، كعلم له أصوله وقوانينه ومبادئه ونظرياته، في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، حيث وضع العالم ماكس فيبر نظريته " البيروقراطية في صورتها المثالية ، ثم تلا ذلك دراسات العالم الأمريكي فردريك تايلور عن الإدارة العلمية ، وفي أثناء تلك الفترة الزمنية ظهرت دراسات العالم الفرنسي هنري فايول ، ومن ثم ظهرت دراسات عرفت حينذاك بالمدرسة السلوكية ، ومن أبرز روادها جورج التون مايو ، وكانت تلك الفترة حافلة بالدراسات على مستوى الإدارة بوجه عام ، والإدارة العامة على وجه الخصوص ، حيث ظهر الاهتمام بعلم النفس الإداري ، ويبدو ذلك واضحا في دراسات ماسلو واتجاهات هيرزبرج ، وكونت هذه الدراسات ما يسمى بمدارس الفكر الإداري .
وفي هذا السياق يأتي كتاب الادارة المبادئ والاسس مشتملا على الفصول التالية :
الفصل الاول ويتحدث عن المفاهيم والمصطلحات الادارية اما الفصل الثاني فهو عبارة عن مدخل إلى الإدارة واختص الفصل الثالث بالحديث عن المدارس والنظريات الادارية ، اما الفصل الرابع فقد تحدث عن الوظائف الرئيسية الخمسة للادارة وتشمل التخطيط و اتخاذ القرارات وحل المشكلات / التنظيم/ التوجيه والقيادة والحفز / الرقابة / التوظيف في حين
اشتمل الفصل الخامس على مثال تطبيقي عن الادارة في صدر الاسلام في عهد الخليفة العادل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
| 5382 | 350/676 | المكتبة الرئيسية | Available |
| 5381 | 350/676 | المكتبة الرئيسية | Available |
| 5380 | 350/676 | المكتبة الرئيسية | Available |
| 5379 | 350/676 | المكتبة الرئيسية | Available |
No other version available