كتاب
إنهيار العولمة
كثر الحديث وعقدت آلاف المؤتمرات وحلقات النقاش على مستوى العالم أجمع لبحث ظاهرة أو عملية العولمة وإلى أين تقود العالم؟ هل إلى الخير المحض كما ادعى ويدعى المروجون، ومن بينهم فرانسيس فوكوياما الذي هز العالم الاقتصادي بكتابه "نهاية التاريخ وخاتم البشر" (1992) ومن قبله ميلتون فريدمان؟.. إلخ، أم أنها تقود العالم إلى كوارث محققة، يأفل على أثرها نجم الرأسمالية، كما يدعي المعارضون والمحللون، ومن بينهم هارولد جيمس، الذي أصدر كتابًا بعد أقل من عشر سنوات (2001) على كتاب فوكوياما تحت عنوان "نهاية العولمة"؟! فهل يعيد التاريخ نفسه، وتقع الرأسمالية العالمية ثانية في فخ أزمة شاملة تترك وراءها الملايين من الضحايا والكوارث؟ أم أن الرأسمالية العالمية تمتلك اليوم بناءً مؤسسيًا قادرًا على حماية الرأسمالية من نفسها؟ وما هو الحل للخروج من محنة الصعود والهبوط في الأنظمة الوضعية؟ هذا ما حاولت دراستنا الإجابة عليه من خلال العرض أولاً لما إذا كانت العولمة بالظاهرة أو العملية الحديثة كما يتصور الكثيرون؟ وإذا كان من المؤكد أن العولمة كظاهرة أو كموجة حدثت من قبل، فما هي أوجه الشبه بين الموجة الحالية للعولمة والموجة السابقة، سواء على المستوى الفكري أو على مستوى التطبيق، وكيف انهارت الموجة الأولى ومتى ولماذا انهارت؟ أي ما هي عوامل الانهيار؟ وهل يمكن للموجة الحالية أن تواجه ذات المصير؟ ثم ما هي العوامل ساهمت في بروز الموجة الحالية للعولمة؟ وبماذا أثمرت موجة العولمة الرأسمالية المعاصرة بعد ما يقرب من ثلاث حقب من التجربة؟ هل الخير المحض والرفاهية كما ادعى فوكوياما؟ أم اختلالات وأزمات ومشاكل بيئية وتوحش الشركات الدولية... إلخ؟ وهل البناء المؤسسي الدولي القائم قادر على حماية العولمة الرأسمالية من مواجهة شبح الانهيار؟ وما هي توقعات المحللين لمستقبل مشروع العولمة؟ وإذا كان الرأي الغالب يرى بحتمية اندثار الموجة الحالية للعولمة كما اندثرت سابقتها، فهل من بديل؟ ماذا عن الرؤية الإسلامية، هل يمكن أن تشكل طوق نجاة لإنقاذ البشرية من فوضى صعود وهبوط الأنظمة الوضعية؟ وما هو شكل تلك الرؤية ومظاهر تميزها، كي ما تحظى بالإجماع العالمي عليها. تضمنت هذه الدراسة محاولة للإجابة على كل تلك التساؤلات أملاً في أن تشكل لبنة في بناء يكمله المخلصون من أبناء هذه الأمة.
| 7466 | 337/390 | المكتبة الرئيسية | Available |
No other version available