كتاب
نحن والغرب جدل الصراع والتعايش
قد تناول الكاتب في هذا الكتاب مجموعة رؤى تهدف لاكتشاف خلفية الصراع الحضاري بين الغرب والمجتمعات الاخرى، يحاول الكاتب ان يبيّن كيف ان الانسان الأوروبي منذ خمسة قرون ألتهم المقومات الحيوية لنهوض وتطور الانسان الاخر وبالخصوص الاسلامي منهم. ومن خلال كتابه بيّن قضية مهمة وهي ان فهم الحضارة الاوربية وغيرها لا يكون الا من خلال الحفر والتنقيب بطبقات الماضي، وما يفعله البعض من اختزال التجارب السابقة ، وتجاهل الامس ، واقصاء وعي الماضي ، فإنه يفضي إلى نظرة تشطيرية للواقع، لا نرى فيها سوى بعد واحد من ابعاد هذا الواقع، فيما تتوارى عنا سائر الابعاد الأخرى.
وقد اشار الى ان الروافد الاساسية لنشوء أوربا الحديثة هي :
1- الحروب الصليبية عام 1095 الى 1291م ، والتي كانت على رقعة عريضة تمر بالأناضول وتستوعب معظم بلاد الشام وتلتهم كل سواحل البحر المتوسط الشرقية ولا تنتهي الا بتونس غرباً. وهذه الحروب واضحة النوايا خاصة في خطبة البابا الفرنسي إربان الثاني الذي يصف فيها المسلمون ( جنس لعين ، وأمم نجس ، وجنس خبيث) وكذلك (ان هذه الارض التي تسكنونها… ضيقة لا تتسع لسكانها الكثيرين ، تكاد تعجز عن أن تجود بما يكفيكم من الطعام… إن أورشليم أرض لا نظير لها في ثمارها…) وبذلك تتبدى في حديثه بجلاء روح الاستغنام، والاستحواذ على الثروات الطبيعية خارج أوربا. ويعرض في سياق الكلام وحشية الصليبيين، وأثرها في تشكيل أوربا الحديثة، التي كانت تعيش قبل هذه الحروب بمكابدة ومعناة قاسيةمن القحط والمرض والجهل.
2- سقوط الاندلس 1492م كان لها الاثر البالغ في تشكيل اوروبا الحديثة.
3- الاكتشافات الجغرافية ، وقصد منها معرفة طريق بحري جديد إلى آسيا ، وعبور رأس الرجاء الصالح، والتحرك غرباً باتجاه الهند فأكتشفوا (أمريكا)، ومنطق الاكتشافات كان قائم ايضاً على الاستغنام وابادة الاخر ومحو الذاكرة وطمس الهوية،كما حصل في ابادة السكان الاصليين لأمريكا.
4- التجارة الآثمة (تجارة الرقيق)، وكيف انها استرقت الافارقة ضمن مواصفات خاصة جعل من المجتمع الافريقي عاجز من الثروة البشرية لينقلوه الى اوربا عبر البحر 20% منهم يهلكون في البحر.
القسم الثاني من الكتاب، يتكلم عن جذور الاستشراق وكيف ان العوانل التاريخية آنفة الذكر شكلت عقلية المستشرقين فعرضوا الاسلام بصورة مشوهة.
| 47958 | المكتبة الرئيسية | Available | |
| 47960 | المكتبة الرئيسية | Available | |
| 47959 | 900/1059 | المكتبة الرئيسية | Available |
No other version available